منتدى ابيان
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
منتديات مضايف العكيدات ترحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه
فأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله / يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك



 
الرئيسيةمنتدى ابياناليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مرحبا بك يــا زائر في منتديات ابيان رجال العكيدات
مساحة اعلانية

شاطر | 
 

 الاستبدادان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امي الحبيبة
عضو نشيط


تاريخ التسجيل : 06/06/2012
تاريخ الميلاد : 11/06/1976
انثى
عدد || مسآهمآتي: : 250
نقاط : 751
التقيم : 11
العمر : 41

الساعة الان :

مُساهمةموضوع: الاستبدادان    السبت يونيو 09, 2012 12:30 pm

الاستبدادان
إبراهيم السكران

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحمدلله وبعد،،
نحن نردد دوماً كلمة "الاستبداد"، ونرميها بكل عبارات الذم والقدح والعيب، لكن هل تساءلنا قبل ذلك: ما هو الاستبداد؟
الاستبداد في معناه العام هو الخضوع لسلطة غير موضوعية، ويزيد الأمر أحياناً إلى محاولة خلق المستندات والحيثيات التي تبرر إكراهات هذه الاستبداد.

وبناءً على ذلك فالاستبداد في حقيقته ليس نوعاً واحداً كما يتصور الكثيرون، بل هو على مستويين: استبداد داخلي، واستبداد خارجي، ولكل نوعٍ من نوعي الاستبداد ضحاياه.

فضحايا (الاستبداد الداخلي) يغالون في مفهوم طاعة ولاة الأمور فوق القدر الشرعي المأمور به، وينفرون من الاحتساب على الولاة والحكام، ويميلون للتفهم الشرعي لكل أمر يأمر به المسؤولون، ويبحثون في النصوص الشرعية أو التراث الإسلامي لتبرير وتسويغ أوامر المستبد، حتى لو كان بنوع من التطويع، ويتحدثون عن المستبد الداخلي بعبارات الانبهار والتفخيم مثل: طويل العمر، وحبيبنا المفدى، وسيدي فلان، ونحو ذلك، وكل ذلك نتيجة (انهيارهم النفسي) أمام نفوذ المستبد الداخلي.

وضحايا (الاستبداد الخارجي) يميلون للتفهم الشرعي قدر الإمكان لثقافة الغرب المنتصر في السياسة والاجتماع والحكم، ويبحثون في النصوص الشرعية أو التراث الإسلامي لتبرير وتسويغ مفاهيم الثقافة الغربية، حتى لو كان بنوع من التطويع، ويتحدثون عن المستبد الخارجي بعبارات الانبهار والتفخيم مثل: المعجزة الغربية، الحضارة الغربية، ونحو ذلك، وكل ذلك نتيجة (انهيارهم النفسي) أمام نفوذ المستبد الخارجي.

وتجد ضحايا (المستبد الداخلي) لو قلت لهم أنتم تميلون لتطويع النصوص والتراث لأوامر المستبد الداخي؛ لغضبوا عليك، ورأوك جائراً ظالماً في الحكم والتقييم، ويرددون لك بأنهم لديهم نصوص وهم أقرب للشريعة منك.

وهكذا أيضاً: تجد ضحايا (المستبد الخارجي) لو قلت لهم أنتم تميلون لتطويع النصوص والتراث لثقافة المستبد الخارجي؛ لغضبوا عليك، ورأوك جائراً ظالماً في الحكم والتقييم، ويرددون لك بأنهم لديهم نصوص وهم أقرب للشريعة منك.

لكن لو تساءلنا: ما هي الآلية الداخلية التي يتم من خلالها تطويع النصوص الشرعية لأفكار المستبد، سواءً المستبد الداخلي أو المستبد الخارجي؟
الواقع أن الأمر يتم على هذه الصورة: تجد كثيراً من النصوص الشرعية تحتمل عدة دلالات نتيجة طبيعة بنيتها اللغوية (وهي قضية دلالية/سيميولوجية)، وعلماء المسلمين يتعاملون مع هذه الاحتمالات الدلالية بـ(منهج علمي) لتحديد الدلالة التي تعبر عن مراد الله، هذا هو المسار الطبيعي للعالم المستقل المتحرر من نوعي الاستبداد، أما الخانع لأحد نوعي الاستبداد فإنه لا يرجِّح بين هذه الاحتمالات الدلالية بمنهج علمي، وإنما ينتقي من هذه الدلالات ما يتوافق مع اتجاه المستبد الذي يخضع له، سواءً كان مستبداً داخياً أو خارجياً، فصار المرجح في الاحتمالات الدلالية للنصوص ليس (المنهج العلمي) وإنما (هوى المستبد) الداخلي أو الخارجي.

والخنوع للمستبد الداخلي يكثر عند بعض المنتسبين للسلفية ممن يسميهم السلفيون "أدعياء السلفية"، بينما الخنوع للمستبد الخارجي يكثر عند بعض المنتسبين للثقافة المعاصرة.

ونحن اليوم في عصر (الليبرالية)، ولحظة انتصار وهيمنة (النموذج الليبرالي الغربي)، ولذلك تغزونا مقولاتها المدججة بأقوى وسائل التأثير، وتفرض على تفكيرنا أولوية أسئلتها وإشكالياتها، وتزودنا بقوالب تشكّل تفكيرنا، وتمارس استبداداً عقلياً ونفسياً على كثير من المتطلعين للثقافة المعاصرة، فحين تقرأ كتاباتهم أو تسمع كلامهم لا تخطئ عينك تلك الهزيمة المضمرة بين حروفهم، وتشعر أحياناً أن الكاتب يحاول أن يستقل، لكن ينهار مرة تلو مرة، ويظل تواقاً إلى مشابهة المنتصر في أفكاره، يشعر أنه الأقوى والأصح كلما شابهه.

وأحياناً كثيرة يمارس الشخص هذه الهزيمة للمستبد الخارجي دون وعي، نتيجة انتشار مفاهيم المستبد الخارجي وتعملقها في تفاصيل أوعية المعرفة المعاصرة، فيتشربها من خلال الحوارات الفضائية، أو الرواية الحديثة، أو النص السينمائي، أو العمود الصحفي، أو التقرير الإخباري، الخ.

دعنا نضرب أمثلة لهذا الاستبداد الخارجي، والخنوع الذي يعيشه الكثيرون لأفكار ومفاهيم وتصورات المستبد الخارجي:

تجد بعض الناس صارت أهم قضاياه هي (الموقف من المخالف) وتجد لديه تأزم حقيقي في هذا الموضوع، برغم أنه موضوع عادي جداً خلال التراث الإسلامي، بكل ما فيه من نقد المخالف، وكان العلماء وأئمة السلف ينتقدون المخالف بكل وضوح وحسم، ولو سألته: لماذا صار الموقف من المخالف "أزمة" فقط في هذه اللحظة التأريخية التي انتصر فيها النموذج الليبرالي الذي يشيع روح المغالاة في الحرية؟ لربما كان هذا السؤال بالنسبة له مفتاحاً للتفكير المستقل في هذا الموضوع.

وتجد البعض الآخر صار يعتبر أن الحديث عن خطر الرافضة وبيان ضلالهم وتفنيد شبهاتهم (طائفية مذمومة)، حسناً .. لقد كان أهل السنة طوال التاريخ يقولون في الرافضة مالم يقل الدعاة المعاصرون مده ولا نصيفه، فلماذا صار الحديث عن ضلال الرافضة أزمة وطائفية في هذا العصر الذي انتصر فيه النموذج الغربي الليبرالي الذي يمنع المساس بالطوائف؟ أتمنى أن يكون هذا السؤال –أيضاً- مفتاحاً للتفكير خارج استبداد المستبد الخارجي.

وتجد بعض الناس يقول لك (انتقد الأشخاص لا الأفكار)، طيب .. ألم يكن السلف يا أخي الكريم ينتقدون الأشخاص والأفكار كلاهما، فلم يكن لدى السلف أصلاً هذا التمييز (انقد الفكرة لا الشخص)!، ألا ترى أننا صرنا خاضعين لسحر النموذج الليبرالي الذي يغلو في حرية الأشخاص ويرفع حساسية الموضوع ؟

وبعض الناس صار لديه مشكلة مع (شريعة إنكار المنكر) لأنها تخالف الحرية التي تشربها من النموذج الليبرالي المهيمن، فتراه إذا شاهد أحداً ينكر منكراً قال: هذا إقصاء، أو هذه وصاية، الخ. وعبارة (إقصاء ووصاية) ليست مجرد تعبير أدبي، بقدر ما هي تحمل (ثقافة) تنبض بالليبرالية في داخلها.

ومن المقولات الليبرالية التي راجت بين كثير من المنتسبين للثقافة المعاصرة عبارة (تكلم لكن لا تمد يدك) وقريب منها عبارة (تنتهي حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين)، فإذا سألته: لماذا يجوز أن تتكلم لكن لا يجوز أن تمد يدك؟ قال لك: حرية التعبير متاحة، لكن أن تمد يدك فهذا عدوان. حسناً يا أخي الكريم.. فإذا كان الكلام عدواناً على الله أو رسوله أو الصحابة أو أحد شرائع الإسلام الخ، فهل سيبقى الكلام أهون من اليد؟!

مثل هذه المقولات ليست مجرد آراء، بل هي "معايير" تجري في عروقها دماء الليبرالية الغربية، حيث تفرق بين الرأي والفعل، وتميل إلى فتح المجال للرأي إلى نهاية الطريق، بينما تميل إلى ضبط الفعل بالقوانين، وهذا طبعاً نسبي عندهم.

لكن هل هذا التصور موجود عندنا نحن المسلمين؟ لا، طبعاً فنحن المسلمين نعتبر العدوان على الله ورسوله أعظم من العدوان على حق شخصي، لأن الله ورسوله أعظم في نفوسنا من كل أحد، بخلاف هذا الغربي المسكين الذي لا يعظم إلا نفسه، فالرأي المنحرف في ميزان الشريعة قد يكون أخطر من الفعل المنحرف، والعدوان بالرأي على الشريعة، قد يكون أعظم من العدوان بالفعل على المسلمين، وقد وضح هذا ابو العباس ابن تيمية حيث يقول:
(والمحاربة باللسان في باب الدين قد تكون أنكى من المحاربة باليد..، ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقتل من كان يحاربه باللسان، مع استبقائه بعض من حاربه باليد..، وكذلك الإفساد قد يكون باليد، وقد يكون باللسان، وما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد) [ابن تيمية، الصارم المسلول، 3/735، ت الحلواني وزميله].

فتأمل كيف جعل ابن تيمية عدوان الكلمة أضر على الشريعة من عدوان اليد في كثير من الأحيان، ثم قارن ذلك بالعبارة الليبرالية (تكلم لكن لا تمد يدك).

وهكذا أيضاً تجد التأزمات الحديثة مع منظومة التشريعات المخالفة لغلو الحرية في الثقافة الليبرالية، مثل: عقوبة المرتد، وأحكام أهل الذمة، وجهاد الطلب، الخ.

ومع ذلك كله.. فكلا الشريحتان، أعني ضحايا الاستبداد الداخلي، وضحايا الاستبداد الخارجي؛ يحتاجان من دعاة الإسلام إلى الرفق والهدوء، وأن يوضحوا لضحايا الاستبدادين كيف يخرجون من هذا الخنوع الذي يعيشونه؟ وكيف يتنفسون الاستقلال الحقيقي المتكامل؟ وكيف يتحررون من كافة أشكال الاستبداد؟.بحيث لا يرضى المثقف المسلم بأن يكون رقيقاً لمستبد داخلي يشرعن أوامره الهرقلية، ولا رقيقاً لمستبد خارجي يشرعن ثقافته الليبرالية.
وما أكثر ما يكون ضحية الاستبداد غير واعٍ بحاله، يتوهم أنه مستقل وهو يرسف في الأصفاد منذ أزمان..

وأهم وسائل العلاج على الإطلاق: ضخ مفاهيم العزة والكرامة والإباء والشموخ وقيمة المسلم ونحو هذه المنظومة المفاهيمية، بحيث يتأبى من نشأ في مثل هذه الثقافة العزيزة الشامخة أن يخنع وينصاع لمستبد داخلي لا يراك أهلاً لأن تشارك في القرار، ويطلب منك أن تمد معاريضك فقط، أو مستبد خارجي لا يراك أهلاً لأن يكون لك منظومتك التشريعية الخاصة، فيهينك لكي تكون تبعاً له تؤمن بالحرية الليبرالية والديمقراطية وتؤول نصوص الله ورسوله لكي تتوافق مع ثقافته الغربية.

ابوعمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الحمولة
عضو نشيط


تاريخ التسجيل : 01/06/2012
تاريخ الميلاد : 29/06/1989
انثى
عدد || مسآهمآتي: : 250
نقاط : 250
التقيم : 10
العمر : 27
•MMS •|:
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: الاستبدادان    الأحد يونيو 10, 2012 4:23 am

يعطيك الف الف عافيه

موضوع رااائع

وجهود أروع

ننتظر مزيدكم

بشوووق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الخنساء
عضو نشيط


تاريخ التسجيل : 22/06/2012
عدد || مسآهمآتي: : 507
نقاط : 508
التقيم : 11
•MMS •|:
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: الاستبدادان    الثلاثاء يونيو 26, 2012 7:56 am


مأراوع قلمك حين يصول ويجول

بين الكلمات تختار الحروف بكل أتقان ..

تصيغ لنا من الأبداع سطور تُبهر كل من ينظر إليها ..

دائمآانتي متألقه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elmalak.elsaher
عضو نشيط


تاريخ التسجيل : 29/06/2012
عدد || مسآهمآتي: : 250
نقاط : 250
التقيم : 10
•MMS •|:
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: الاستبدادان    الجمعة يونيو 29, 2012 7:58 am

وماذا يمنع أن تنجو ل في صفحاتك

ونتمتع بيما يزرعه قلمك

من فن وابداع متقن

تقبلي مروري وشكري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بائعة الورد
عضو نشيط


تاريخ التسجيل : 29/06/2012
عدد || مسآهمآتي: : 250
نقاط : 250
التقيم : 10
•MMS •|:
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: الاستبدادان    الجمعة يونيو 29, 2012 8:14 am



موضوع واقعي وصريح
اشكرك ع هيك مواضيع
فعلا
يستحق التقييم
والــ 5 ستار
ودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كيفي عنيده
عضو نشيط


تاريخ التسجيل : 30/06/2012
عدد || مسآهمآتي: : 250
نقاط : 250
التقيم : 10
•MMS •|:
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: الاستبدادان    الجمعة يوليو 06, 2012 12:46 am

شووفو
كدااا
بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي انتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات

وكل التوفيق لك يا رب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاستبدادان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابيان  :: ابيان ألآخبارية :: ابيان مقالات عامة منوعة القلم الحر-
انتقل الى:  
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط مضايف العكيدات على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى ابيان على موقع حفض الصفحات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تصويت
مواقع صديقة
Like/Tweet/+1